أبو الصلاح الحلبي
173
الكافي في الفقه
من يستحقها . وإذا أريد حملها إلى مصر آخر مع فقد من يستحقها في المصر فلا ضمان على مخرجها في هلاكها ، فإن كان السبيل مخوفا لم يخرجها إلا بإذن الفقير ، فإن حملت من غير إذنه فهي مضمونة حتى تصل إليه ، فإن كان في مصره من يستحقها فحملها إلى غيره فهي مضمونة حتى تصل إلى من حملت إليه ، إلا أن يكون حملها إليه بإذنه فيسقط الضمان . فإن أخرجها إلى من يظن به تكامل صفات مستحقها ثم انكشف له كونه مختل الشروط ، رجع عليه بها ، فإن تعذر ذلك فكان المنكشف هو الغني وجب إعادتها ثانية ، وإن كان غير ذلك فهي مجزية . ويجوز إخراجها إلى أيتام المؤمن لحرمته ( 1 ) فإذا بلغوا حكم فيهم بحسب ما يذهبون إليه مما يقتضي ولايتهم أو قطعها . ويجوز عتق أهل الإيمان وقضاء ديونهم في الصلاح من مال الزكاة . ويجوز إخراج الزكاة والفطرة قبل دخول وقتهما على جهة القرض ، فإذا دخل الوقت عزم المطالب ( 2 ) على إسقاط المطالبة وجعل المسقط الزكاة . ويلزم من وجب عليه الخمس إخراجه من ماله وعزل شطره لولي الأمر انتظارا للتمكن من إيصاله إليه ، فإن استمر التعذر أوصى حين الوفاة إلى من يثق بدينه وبصيرته ليقوم في أداء الواجب مقامه ، وإخراج الشطر الآخر إلى مساكين آل علي وجعفر وعقيل والعباس وأيتامهم وأبناء سبيلهم ، لكل
--> ( 1 ) كذا في بعض النسخ . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وفي موضع من المختلف : المخاطب ، وفي موضع آخر منه : المطالب .